النووي

91

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

أجاب رضي الله عنه : لا يلزمه في ذلك كفارة ؛ بل يأثم ويلزمه إِمساك بقية النهار ، والقضاء والتوبة ، وإِن جامع الصائم مرارًا في النهار ، جماعًا موجبًا للكفارة ، لزمه كفارة واحدة بالجماع الأول ، ولا يلزمه بالثاني ، والله أعلم " كتبته عنه " ( 1 ) . ليلة القدر 4 - مسألة : المشهور في مذهبنا أن ليلة القدر منحصرة في العشر الأواخر من شهر رمضان ، وأنها ليلة معينة لا تنتقل ، بل تكون كل سنة في تلك الليلة ، والمختار أنها تنتقل ، فتكون في بعض السنين في ليلة ، وفي بعضها في ليلة أخرى ، ولكن إِنما تنتقل في العشر الأواخر ، وبهذا يجمع بين الأحاديث الصحيحة المختلفة فيها ، وممن قال به من أئمة أصحابنا : أبو إِبراهيم إِسماعيل بن يحيى المُزَني ، وصاحبه إِمام

--> ( 1 ) أحكام تتعلق بهذه المسألة : واعلم أن الوطء المفسد للصوم يترتب عليه خمسة أشياء : 1 - الإثم . 2 - الإمساك . 3 - القضاء . 4 - الكفارة . 5 - التعزير . لكن الكفارة إنما تجب على الواطىء دون الموطوء وهو الصحيح . ولا تتعدد بتعدد الوطء في يوم واحد ، فإن ، وطئ في يوم مرتين لم يجب بالوطء الثاني كفارة . والكفارة : هي عتق رقبة ، أي ذات مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل والكسب ، فلا تجزىء الكافرة ولا المعيبة ، فإن لم يجدها ، أطعم ستين مسكينًا ، فإن لم يجدها ، صام شهرين متتابعين ، فلو أفسد يومًا منها وجب عليه استئنافها ، ولو لعذر : كسفر أو مرض لندرة ذلك ، نعم لا يضر الجنون والإغماء والحيض والنفاس . اه - . باختصار من كتاب فتح العلام 4 / 91 .